الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
16
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز
وكذلك بآثار غيره من المقرّبين عند اللَّه . وإنّي لا أجد مسلماً يعتقد أن الباب والجدار يقضيان الحاجات ، ولا أنّ النبيّ ( أو الوليّ ) يقضيانها ، بل لا يرجو بذلك إلّااللَّه إكراماً لنبيّه أو لأوليائه أن يفيض اللَّه عليه من بركاته . والتبرّك بآثار النبي كما تعلمون - ويعلمه كلّ من اطّلع على سيرة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - كان معمولًا به في عهد النبيّ ، فكانوا يتبركون بماء وضوئه وثوبه وطعامه وشرابه وشعره ، وكلّ شيء منه ولم ينههم النبيّ عنه ولعلّكم تقولون : أجل ، كان هذا ، معمولًا به بالنسبة إلى الأحياء من الأولياء والأتقياء - كما شاهدت أصحابكم يتبركون بطعامكم - وأنّه خاص بالأحياء ، دون الأموات ، لعدم وجود دليل على جوازه إلّافي حال الحياة بالذات . فأقول : هناك بعض الآثار تدل على أنّ الصحابة قد تبرّكوا بآثار النبيّ بعد مماته ، فعن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنه أنّه كان يمسح منبر النبيّ تبركاً به . وهناك شواهد ، على أنّهم كانوا يحتفظون بشعر النبيّ ، كما كان الخلفاء العباسيون ، ومن بعدهم العثمانيون ، يحتفظون بثوب النبيّ تبركاً به ، ولا سيما في الحروب ، ولم يمنعهم أحد العلماء الكبار والفقهاء المعترف بفقههم ودينهم .